الفيض الكاشاني

37

أنوار الحكمة

في تنزيهه سبحانه لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [ 112 / 3 - 4 ] سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً [ 17 / 43 ] أنوار شرعيّة [ اللّه تعالى خارج عن الحدّين : حد الإبطال وحدّ التشبيه ] رويا في كتابي « 1 » الكافي والتوحيد بإسنادهما « 2 » عن مولانا الصادق عليه السلام - قال : - « إنّ اللّه عظيم رفيع لا يقدر العباد على صفته ، ولا يبلغون كنه عظمته ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، وهو اللطيف الخبير ، ولا يوصف بكيف ولا أين وحيث . وكيف أصفه بالكيف ؟ وهو الذي كيّف الكيف حتّى صار كيفا « 3 » فعرفت الكيف بما كيّف لنا من الكيف . أم كيف أصفه بأين ؟ وهو الذي أيّن الأين حتّى صار أين ، فعرفت الأين بما أيّن لنا من الأين . أم كيف أصفه بحيث ؟ وهو الذي حيّث الحيث حتّى صار حيث ، فعرفت الحيث بما حيّث لنا من الحيث . فاللّه تعالى داخل في كلّ مكان وخارج من كلّ شيء « 4 » لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ

--> ( 1 ) مل : كتاب الكافي . ( 2 ) الكافي : كتاب التوحيد ، باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى ، 1 / 103 ، ح 12 . التوحيد : باب ما جاء في الرؤية : 115 ، ح 14 . عنه البحار : 4 / 297 ، ح 26 . ( 3 ) ر : كيف . ( 4 ) في هامش النسختين : خود ( ر : با ) مكان آفرين مكان چه كند * آسمان گر خود آسمان چه كند ( ر : بخطه ره )